2‏/9‏/2008

فكرة إرسال قوات عربية إلى قطاع غزة و المهمة القدرة



في أخر خراجاته طلع علينا وزير الخارجية المصري قائلا " إنه يجب التفكير بجدية في فكرة إرسال قوات عربية إلى قطاع غزة، لأن ذلك يمكن أن يساعد على منع الاقتتال الفلسطيني، و وقف الصدام الإسرائيلي الفلسطيني "

وأضاف أبوالغيط أنها "فكرة جذابة تستحق أن تؤخذ بالجدية الواجبة" وأن مصر والجامعة العربية "يمكن أن تقوما بدور في" هذا الشأن"

مثل هذه التصريحات قد يكون لها تأثير سلبي على مصير الحوار الذي تجريه الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية حاليا، و أعتبر الكثير من المتتبعين بأن هذه التصريحات هي عبارة على بالون اختبار و محاولة مصرية للضغط على الفصائل الفلسطينية التي تتحاور في القاهرة.

هذه التصريحات عبارة على رسالة مفادها أنه في حال لم تتفقوا على تصفية الخلافات سيتم إرسال قوات عربية لفرض واقع جديد، وهي رسالة سلبية ستضر بالمفاوضات و لن تفيدها، إن الوضع في غزة ليس بحجة إلى إرسال قوات و إنما هو في حاجة إلى حوار كالذي يجري في القاهرة، و لو بدلت مصر جهودا حقيقية و محايدة بعيدا على الضغوطات الأمريكية و الإسرائيلية، فإن الفصائل الفلسطينية لها الرغبة في إنهاء الانقسام، و ستنعم غزة بالتواصل الجغرافي مع الضفة.

و لا نعتقد أن يغامر أي بلد عربي بإرسال قوات إلى غزة, لأن الفلسطينيين سيفهمون الرسالة بشكل سلبي، و أهل غزة سيعتبرون القوات الجديدة شرطيا لإسرائيل و منقدا لها من المقاومة.

القوات يجب أن ترسل لتحرير الأراضي فقط، فلا يجوز للعرب الذين تقاعسوا عن إرسال قوات لتحرير الأراضي المحتلة، و يصمتون الآن عن انتهاكات الاحتلال من اغتيالات و اعتقالات و استباحة للأعراض في غزة، أن يفكروا في تكريس الانقسام بين غزة و الضفة.

مقترح إرسال القوات العربية إلى غزة، تمت بلورته في اللقاء الذي جمع مؤخرا كلا من الرئيس المصري و العاهل السعودي بالإسكندرية، و يطلق على هدان البلدان " بالمحور الموالي لأمريكا" .

و يعيش حاليا هذا المحور مأزقا كبيرا بعدما تسابقوا إلى مؤتمر انابوليس مستبشرين بإمكانية و جود حلول أمريكية للقضية الفلسطينية ، لكن بوش و أولمرت يستعدان للرحيل الآن و لم يتغير شيء أو يصلوا إلى تفاهمات أولية.

قدم العرب و الغرب مساعدات بالمال و العتاد و السلاح، لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) و لفترة طويلة، لكنهم تفاجئوا بهزيمة (فتح) في القطاع و قدرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إدارة غزة بشكل أكثر أمنا و استقرارا، و لا أعتقد أنهم يريدون إرسال قوات تكمل الدور الفتحاوي في القطاع .

هناك إصرارا من الأمريكيين و الإسرائيليين على إذلال و تركيع الفلسطينيين و لا يجب على العرب المساعدة في تنفيذ هذه المخططات، بل عليهم أن يدركوا (العرب) أنه لا أفق للمفاوضات بدون قوة على الأرض، و هو ما يوجب عليهم دعم المقاومة لا تقويضها .

1‏/9‏/2008

بشائر الصلح بين أبناء حركة "حمس"



و نحن على أبواب الشهر الكريم، أصدرت "لجنة الصلح" المتكونة من مجموعة من قيادات الحركة، يترأسهم الأستاذ الفاضل عبد الحميد مداود، بينا صحفيا قي جريدتي " الخبر" و " الشروق" تبشر فيه أبناء الحركة بقرب انفراج المحنة داخل بيت الحركة، و باستعداد جميع الأطراف للحوار و المصالحة و جمع الكلمة، وإليكم نص البيان الصحفي

بسم الله الرحمن الرحيم

حركة مجتمع السلم " لجنة الصلح"

قال الله تعالى : و اعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا و اذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ..."

و قال الله عز و جل : " فاتقوا الله و أصلحوا ذات بينكم"

استجابة لنداء الله و الضمير و أبناء الحركة و مصلحة الوطن و الدعوة، قامت مجموعة من قيادات الحركة بمسعى الصلح بين أبناء الحركة، و الذي هو امتداد للمساعي المبذولة أثناء المؤتمر و بعده، حيث شرعت هذه المجموعة في العمل مع جميع الأطراف في هدوء من أجل:

1 - تجاوز بعض المخالفات السلبية للمؤتمر الرابع

2 - المحافظة على وحدة الحركة و انسجامها و تماسك صفوفها و استمرارية رسالتها

3 - إقامة جدار حركي ضد أي محاولة للتقسيم و التأزيم و التقزيم و الإقصاء

و إذ تحرص لجنة الصلح على لم الشمل و سحب فتائل الفتنة و القضاء على بوادر الفرقة في صفنا و في حركتنا، فإنها تسعى أيضا إلى إيجاد الحلول لأي اختلاف بتعاون الجميع " و تعاونوا على البر و التقوى" في جو من الأخوة و المحبة في الله و المرونة و التنازل، و في إطار المؤسسات بعيدا على الإقصاء و الوصاية و وفق منهج الحركة و ثوابتها التربوية

و إن لجنة الصلح تزف بشرى لأبناء الحركة في استعداد الجميع للحوار و المصالحة و جمع الكلمة، و إن ما توصلت إليه لجنة الصلح إلى حد الآن يبشر بالخير، من خلال شعور الجميع بالمسؤولية في ظل وحدة الحركة و الانصراف إلى العمل و الحفاظ على المكتسبات و مواجهة التحديات، التي تواجه الحركة و الجزائر و الأمة الإسلامية جمعاء

و إذ تنهي الشعب الجزائري و الأمة الإسلامية بشهر رمضان المبارك، فإننا ندعو جميع أبناء الحركة إلى اغتنام نفحات هذا الشهر بالتضرع و الإلحاح في الدعاء على الله بأن يجمع شملنا و يوحد صفوفنا و يطفئ نار الفتنة و أن يحقن دماء الجزائريين و المسلمين.

دامت الحركة واحدة موحدة

و دامت الجزائر أصيلة آمنة مستقرة مستمرة

" ربنا افتح بيننا و بين قومنا بالحق و أنت خير الفاتحين"

ع/مجموعة الصلح